الشيخ المفلح الصميري البحراني
290
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
وقال ابن بابويه : هي كفارة يمين . ونقل ابن إدريس عن السيد المرتضى أنها كبرى « 59 » إن كان النذر صوما ، وكفارة يمين إن كان النذر غير الصوم ، واختاره العلامة في الإرشاد . واستند الجميع إلى الروايات « 60 » ، ووجه الأخير الجمع بينهما . الثالثة : كفارة خلف العهد ، والمشهور أنها كبيرة مخيرة وهو المعتمد . وقال المفيد : كفارة خلف العهد كفارة قتل الخطأ ، وهو يعطي وجوب الترتيب ، والمستند الروايات « 61 » أيضا . * ( قال رحمه اللَّه : من حلف بالبراءة فعليه كفارة ظهار فإن عجز فكفارة يمين ، وقيل : يأثم ولا كفارة ، وهو أشبه . ) * * أقول : هنا مسائل : الأولى : الحلف بالبراءة من اللَّه أو الرسول أو الأئمة عليهم السلام حرام ، وهل تجب به كفارة ؟ قال الشيخ في المبسوط والخلاف : يأثم ولا كفارة ، وبه قال ابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة وابنه ، وقال المفيد وسلار والشيخ في باب الكفارات من النهاية : تجب الكفارة . واختلفوا في تقديرها ، قال الشيخ في النهاية وابن البراج : إنها كفارة ظهار ، فان عجز فكفارة يمين ، وقال ابن حمزة : إنها كفارة النذر ، وروى ابن بابويه ، « قال : كتب محمد بن الحسن إلى العسكري عليه السلام في رجل حلف بالبراءة من اللَّه أو من رسوله فحنث فما توبته وكفارته ؟ فوقع عليه السلام : يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد ، ويستغفر اللَّه عز وجل » « 62 » ، وعلى هذه الرواية
--> « 59 » - في « ن » : كبيرة . « 60 » - الوسائل ، كتاب الإيلاء والكفارات ، باب 23 من أبواب الكفارات . « 61 » - المصدر المتقدم ، باب 24 . « 62 » - المصدر المتقدم ، باب 20 حديث 1 .